2012 الجلسة العامة التحضيرية للمنتدى الاجتماعي العالمي المنستير 12 – 17 جويلية

تقرير ورشة المديونية

نظمت هذه الورشة من طرف جمعيتيْ رَادْ وائتلاف تدقيق ديون تونس إزاء أوروبا. وقد بدأت أشغال الورشة بتقديم عرض موجز حول مسألة المديونية من تقديم جمعية راد واللجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث وأتاك المغرب والحملة الشعبية لإلغاء ديون مصر.

إنّ السؤال المحوري الذي وقف عنده الجميع هو أنّ هذه الديون المتخلّدة بذمة الشعوب بعد سقوط الديكتاتورية هي ديون غير شرعية . ثمّ إنّنا اليوم في وضع مسار ثوري وأزمات اجتماعية حادّة عبرت عنها بوضوح الثورات التي شهدتها المنطقة والتحركات والنضالات في البلدان الاوروبية. إنّ هذا الوضع لا يسمح بسداد الديون وإنّما من المفروض أن تخصّص تلك المبالغ لمجابهة المطالب العاجلة.

إنّ المطلب الرئيس والتعبئة يتمحوران حول ايقاف تسديد هذه الديون دون قيد أو شرط وهو قرار شرعي وسيادي، فالخطاب السائد كان ومازال يزعم أنّ المديونية آلية ضرورية لتحقيق التنمية غير أنّ الواقع والثورة كذّبا ذلك تماما، فلا التنمية والرفاه تحقّقا ولا الشعوب رضيت بذلك الواقع بل ثارت عليه.

إنّ الديون ما هي إلاّ أداة لتمويل الديكتاتورية وضمان ديمومة استبدادها وهيمنتها على الشعوب

إنّ كلّ ما تقدّم يجعل مسألة المديونية على غاية من الأهمية فهي حجر الزاوية في النظام الاستبدادي الذي صادر التنمية والسيادة ولا معنى لإسقاط هذا النظام دون إسقاط ديكتاتورية المديونية، إنّها مشنقة تضيّق الخناق على الشعوب وتقتل طموحاتها. هناك العديد من الأمثلة الملموسة في تونس ومصر والمغرب تم تقديمها وبينت علاقة المديونية بالخوصصة واختلال الميزانية العمومية والفساد

إذن هناك اقتران وترابط واضحين بين الديكتاتورية ونظام المديونية باعتبار أنّ هذه الديون :

  1. لم تكن بمموافقة الشعوب زباختيارها اختيارا حرا

  2. لم يقع استغلال هذه الديون لفائدة الشعوب

  3. تسبّب المديونية في اضرار فادحة وواضحة ( الخوصصة، ترحيل الثروات من الجنوب نحو الشمال، تدهور الأوضاع الاجتماعية، خلل واضح في الميزانية العمومية بين مبالغ خدمة الدين والمبالغ المخصصة للخدمات الاجتماعية، الفساد واستفادة الأنظمة الديكتاتورية من الديون عبر القمع والاختلاس….)

إنّ المطروح على الحركات الاجتماعية وكل القوى الثورية تعبئة واسعة من أجل :

  1. ايقاف تسديد الديون فورا

  2. التدقيق في الديون

  3. إلغاء الديون الكريهة وغير الشرعية

وجب التأكيد كذلك على أنّ هذه التعبئة والنضال هي في الجنوب كما في الشمال لأنّ الجميع متضرر من المديونية وإنّ سؤال هل استفادت الشعوب من الديون أم لا هو الذي يعطي للتدقيق معنى ويبرهن على وجاهته. فالتدقيق مسار واسع لفهم آليات التداين والهيمنة ومصادرة السيادة عبر تلك الشروط التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية كالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي، وبيان أنّه هناك أفاق أخرى ممكنة.

هناك رأي ذهب إلى أنّ الخلاص من ديكتاتورية المديونية لا يكون بالتدقيق بل بإلغائها مباشرة وكليا والخروج كليا من نظام الهيمنة الرأسمالية .

إنّ التنوّع والاختلاف في مقاربة مسألة المديونية جعل مختلف الآراء تلتقي حول أهمية التعبئة الشعبية والمواطنية الواسعة وتحويل شعار إلغاء الديون إلى مطلب شعبي يضغط على حكومات ما بعد الثورة للوصول إلى تحقيقه. كما أنّه لا معنى لهذه التعبئة ويصعب الوصول إلى أهدافها ما لم يقع التنسيق والتشبيك بين مختلف القوى والفاعلين محليا وبينهم وبين نظرائهم في دول الشمال.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s